الى أبد الآبدين

ديسمبر
17

لى ابد الآبدين …….

غريب امر هذه الأرض التي تهوى شرب دماء أبنائها ، وما شبعت بعد . فهل لهذا الجشع من آخر؟؟

لكل مجموعة شهدائها أيقوناتها ، ولكل حزب أو طائفة مناسباتها الشهدائية  وليس من استثناء. والملفت ان لكل شهيد فكرته عن لبنان وشهادته ربما بمنطق الطرف الآخر يعني أن عدد الشهداء يتوزع على اللبنانات ، جميل . . . .

منذ مئة عام وأكثر قالها الأديب اللبناني جبران خليل جبران : ” لكم لبنانكم ولي لبناني” .

أي وطن هذا لا يتقدم خلال مثة عام ولو فشخة الى الأمام ؟؟؟؟؟؟

رحل جبران نويني ” دفاعا عن لبنان العظيم”  . . . .

على الأقل أتفق معه على لبنان الذي كان يناضل ، عذرا كلمة ثقيلة ، بل سأقول يكتب ويحاسب أمام الرأي العام ، أراد وأردت أو أردنا معه لبنان حر لا يكمّ الأفواه ، لبنان لا يحارب فيه قرار حكومي بسلاح ومعارك ، لبنان حر لا يلوح فيه البعض بنت أسلحتهم أمام العزّل ، وكأنها شطارة . . .

رحل جبران والمتهم كانت سوريا . . . . . وكانت طريق الشام مقطوعة لانعدام الثقة والحرارة والأمان ، أما اليوم . . حدّث ولا حرج :

لانعرف المتهم بانتظار سراديب التحقيق الدولي ، واتهام دمشق اتهام لك بتضليل التحقيق ، يا سلام . والاّفسينبري لك المكتب الأعلامي لجميل السيد رافعا نسخة عن ملفّك في الأمن العام الذي للتذكير فقط تركه من أربع سنوات وهي ملك للدولة اللبنانية قطعا.

طريق الشام . . .  طلّوا حبابنا طلّوا ، سجل عندك : ميشال سليمان وميشال سملحة ، سعد الحريري وتياره بكا كوادره ، وليد بيك يرافقه تيمور ومعه ندمه وأسفه وربما عشرون سنة جديدة من الكذب من يدري ؟؟؟ أما الجنرال عون فانه أرفع من العبور البري فله طائرة خاصة من الدكتور عسى أن يكون بصر الجنرال وبصيرته بأمان

جبران ، ما أجمل صراحتك ، ما أجمل قوتك حين تحمل القلم ، وأكتر من هيك . . . . .

أستذكر معك جبران خليل جبران فيه ” ويلاته ” . . . منذ مئة عام :

ويل لأمة سائسها ثعلب، وفيلسوفها مشعوذ، وفنّها فنّ الترقيع والتقليد.

ويل لأمة تستقبل حاكمها بالتطبيل وتودّعه بالصّفير، لتستقبل آخر بالتطبيل والتزمير.

ويل لأمة حكماؤها خرس من وقر السنين، ورجالها الأشداء لا يزالون في أقمطة السرير.

ويل لأمة مقسمة إلى أجزاء، وكل جزء يحسب نفسه فيها أمّة.”

أنت يا جبران شهيد أمة الحرية والحقوق في لبنان العنيد

لا يوجد ردود

أما بعد….. الدورة عن الأعلام الجديد

ديسمبر
01

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin-top:0in;
mso-para-margin-right:0in;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0in;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

فريدوم هاوس و "جيل جديد" ….. شكرا

خلال الأسبوع الفائت ، كان لي شرف المشاركة بدورة تدريبية عن أساليب الأعلام الحديث في الأردن عمّان، من تنظيم بين مؤسسة Freedom house  وجمعية بيت الحرية .

بصراحة شديدة ، لقد كانت الدورة من أهم الدورات في حياتي المهنية من عدة نواحي:

في الدرجة الأولى وعلى الصعيد المهني، فكوني محام مهتم بقضايا حقوق الأنسان والحريلت العامة  وسبل استخدام الأعلام وبالأخص الأنترنت للترويج عن هذه المبادئ  ، بالأضافة الى ممارستي التدوين على الأنترنت وكتابة المقالات ،فقد كانت تجربة جد ناجحة . فمنذ البداية بدأت أراكم المعلومات الهامة ، من جميع النواحي التقنية الهامة لأي مدوّن من حيث الأسلوب ، والأهم تأمين الحماية اللازمة لحماية المعلومات الشخصية من همجية وظلامية الأجهزة الأمنية الذين يحاولون مدّ  جهلهم وصد المعلومات من أن تنتشر الى العامة .

 

في الدرجة الثانية والأهم  كانت الناحية الشخصية ، اذ كان مشارك في الدورة مجموعة من الشباب والشابات الذين أقل ما يقال فيهم أنهم من النخبة التي يعتز الأنسان بأن يتعرّف عليها ويصادقها.

والحق أن هؤلاء الشباب المكافح يقاتلون كل يوم من أجل حريتهم ومن أجل تقدم شعوبهم بظروف صعبة وبوجه أنظمة وسلطات رسمية تركت واجباتها تجاه مواطنيها ورفاههم من أجل أن تقمع أصوات ترتفع من أجل حرية الرأي والتعبير ومن أجل تحسين ظروفها .

لقد تعلّمت من هؤلاء الفرسان بأن في عالمنا العربي الذي يحكمه التطرف مجموعة من الشباب المثقف الواعي الذي يستأهل بأن يستلم دفة التغيير من اجل الوصول الى مجتمع حر متنوّر ديناميكي , تعلمت منهم أن أصعب فرح وأكثره أيلاما هو فرح العطاء دون مقابل من أجل أن تتصدر الحرية أولويات مجتمعاتنا.

 أمامنا الكثير الكثير من العمل من أجل توحيد الجهود لكي نصبح في مجتمعاتنا صوتا فاعلا ، ومن اجل ذلك فأننا نبدأ سويا كبداية ومن أجل أن تكبر هذه المجموعة ونتفاعل بها ومعها ، لكن العمل يكون خطوة خطوة ، والخطوة الأولى انتهت الى نجاح وآن الأوان لكي نخطو الخطوة التالية للتفعيل وتشبيك هذه المجموعة وتعزيزها.

أصدقائي المشاركين جميعا، سعدت بلقائكم و على العهد بأن نكون كلنا على مستوى الرهان وبأن نكون عضدا وسندا لبعضنا .

فريدوم هاوس و "جيل جديد" ….. شكرا  ، أربعة أيام ستبقى مشعلا  في الذاكرة والممارسة.

وأخيرا اليكم هذا القول ل"أندريه غيوا" André Guillois :

في معظم الدول، يملك المواطنون حرية التعبير . أما في الديمقراطية ، فأنهم يملكون الحرية حتى بعد أن يتكلّموا

لا يوجد ردود

تقرير سري جداً من بلاد قمعستان

نوفمبر
19

هذه احدى قصائد نزار قباني الرائعة

عن أحوال بلاد العرب

 

 

لم يبق فيهم لا أبو بكر.. ولا عثمان..
 
جميعهم هياكل عظمية في متحف الزمان..
 
تساقط الفرسان عن سروجهم..
 
وأعلنت دويلة الخصيان..
 
واعتقل المؤذنون في بيوتهم ..
 
و ألغي الأذان..
 
جميعهم تضخمت أثداؤهم..
 
وأصبحوا نسوان..
 
جميعهم يأتيهم الحيض، ومشغولون بالحمل
 
وبالرضاعة..
 
جميعهم قد ذبحوا خيولهم..
 
وارتهنوا سيوفهم..
 
وقدموا نساءهم هدية لقائد الرومان..
 
ما كان يدعى ببلاد الشام يوماً..
 
صار في الجغرافيا..
 
يدعى (يهودستان)..
 
الله .. يا زمان..
 
2
 
لم يبق في دفاتر التاريخ
 
لا سيف ولا حصان
 
جميعهم قد تركوا نعالهم
 
وهربوا أموالهم
 
وخلفوا وراءهم اطفالهم
 
وانسحبوا الى مقاهي الموت والنسيان
 
جميعهم تخنثوا…
 
تكحلوا…
 
تعطروا…
 
تمايلوا أغصان خيزران
 
حتى تظن خالدا … سوزان
 
ومريما .. مروان
 
الله … يا زمان…
 
3
 
جميعهم موتى … ولم يبق سوى لبنان
 
يلبس في كل صباح كفناً
 
ويشعل الجنوب إصراراً وعنفوان
 
جميعهم قد دخلوا جحورهم
 
واستمتعوا بالمسك, والنساء, والريحان
 
جميعهم مدجن, مروض, منافق, مزدوج .. جبان
 
ووحده لبنان
 
يصفع امريكا بلا هوادة
 
ويشعل المياه والشطان
 
في حين ألف حاكم مؤمرك
 
يأخذها بالصدر والأحضان
 
هل ممكن ان يعقد الانسان صلحا دائما مع الهوان؟
 
الله … يا زمان ..
 
4
 
هل تعرفون من أنا
 
مواطن يسكن في دولة (قمعستان)
 
وهذه الدولة ليست نكتة مصرية
 
او صورة منقولة عن كتب البديع والبيان
 
فأرض (قمعستان) جاء ذكرها
 
في معجم البلدان …
 
وأن من أهم صادراتها
 
حقائبا جلدية
 
مصنوعة من جسد الانسان
 
الله … يا زمان …
 
5
 
هل تطلبون نبذة صغيرة عن أرض (قمعستان)
 
تلك التي تمتد من شمال افريقيا
 
إلى بلاد نفطستان
 
تلك التي تمتد من شواطئ القهر الى شواطئ
 
القتل
 
الى شواطئ السحل, الى شواطئ الاحزان ..
 
وسيفها يمتد بين مدخل الشريان والشريان
 
ملوكها يقرفصون فوق رقبة الشعوب بالوراثة
 
ويفقأون أعين الأطفال بالوراثه
 
ويكرهون الورق الابيض, والمداد, والاقلام بالوراثة
 
واول البنود في دستورها:
 
يقضي بأن تلغى غريزة الكلام في الإنسان
 
الله … يا زمان …
 
6
 
هل تعرفون من أنا؟
 
مواطن يسكن في دولة (قمعستان)
 
مواطن…
 
يحلم في يوم من الايام أن يصبح في مرتبة الحيوان
 
مواطن يخاف أن يجلس في المقهى .. لكي
 
لا تطلع الدولة من غياهب الفنجان
 
مواطن أن يخاف أن يقرب زوجته
 
قبيل أن تراقب المباحث المكان
 
مواطن أنا من شعب قمعستان
 
أخاف أن أدخل أي مسجد
 
كي لا يقال إني رجل يمارس الإيمان
 
كي لا يقول المخبر السري:
 
أني كنت أتلو سورة الرحمن
 
الله … يا زمان …
 
7
 
هل تعرفون الآن ما دولة ( قمعستان)؟
 
تلك التي ألفها.. لحنها..
 
أخرجها الشيطان…
 
هل تعرفون هذه الدويلة العجيبة؟
 
حيث دخول المرء للمرحاض يحتاج إلى قرار
 
والشمس كي تطلع تحتاج إلى قرار
 
والديك كي يصيح يحتاج إلى قرار
 
ورغبة الزوجين في الإنجاب
 
تحتاج إلى قرار
 
وشعر من احبها
 
يمنعه الشرطي أن يطير في الريح
 
بلا قرار..
 
8
 
ما أردأ الأحوال في دولة (قمعستان)
 
حيث الذكور نسخة عن النساء
 
حيث النساء نسخة من الذكور
 
حيث التراب يكره البذور
 
وحيث كل طائر يخاف بقية الطيور
 
وصاحب القرار يحتاج الى قرار
 
تلك هي الاحوال في دولة (قمعستان)
 
الله … يا زمان …
 
9
 
يا أصدقائي:
 
إنني مواطن يسكن في مدينة ليس بها سكان
 
ليس لها شوارع
 
ليس لها أرصفة
 
ليس لها نوافذ
 
ليس لها جدران
 
ليس بها جرائد
 
غير التي تطبعها مطابع السلطان
 
عنوانها؟
 
أخاف أن أبوح بالعنوان
 
كل الذي اعرفه
 
أن الذي يقوده الحظ إلى مدينتي
 
يرحمه الرحمن…
 
10
 
يا أصدقائي :
 
ما هو الشعر اذا لم يعلن العصيان؟
 
وما هو الشعر اذا لم يسقط الطغاة … والطغيان؟
 
وما هو الشعر اذا لم يحدث الزلزال
 
في الزمان والمكان؟
 
وما هو الشعر اذا لم يخلع التاج الذي يلبسه
 
كسرى أنوشروان؟
 
11
 
من أجل هذا أعلن العصيان
 
باسم الم

لا يوجد ردود

عودوا الى الشارع، تعودوا الى الوضوح

يونيو
24

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”,”serif”;}

 

قبل أيام قليلة على الانتخابات النيابية في لبنان وعلى النتائج المرتقبة من قبل كل الأطراف السياسية، لأجل ترتيب الأوضاع السياسية ما بعد السابع من حزيران، تطل علينا ذكرى استشهاد المناضل والمثقف والمتنور الشهيد الصحافي سمير قصير.

ففي مثل هذا اليوم كان لسمير موعد مع الجلاّد الذي ربض له وأراد اسكات الصوت الذي لا يعرف المساومة ولا اللعب. لقد أراد اسكات الصوت الصارخ الحر الذي يجاهر ويقول كلمته من غير حساب لربح أو لمقعد أو لشعبية. انه الصوت الذي قال لا ووقف وحيدا بوجه كمّ الأفواه والأقلام.

ولقد كان الأختيار موفّقاً، اذ ان سمير كان أكثر اللبنانيين وضوحا، فالمعركة لا يمكن أن تكون رابحة الاّ بانتصار الحرية والديمقراطية ليس في لبنان فحسب بل لكل الأمة المترامية و ربيع بيروت لا بد أن يزهر ورود الياسمين في دمشق.

ولعل أفضل تحية لسمير قصير تكون باستذكار مبادءه على مشارف الانتخابات لعل الناس تفكر قليلا باختياراتها و تصوت حسب قناعاتها.

فسمير قصير الذي ما عرفته الا بكتاباته فعرفت مبادءه التي ناضل من أجلها و عمل لأشاعتها بين الشباب وهي:

1.     حرية الفكر: أول نضالات سمير وآخرها هي الحرية، تلك الكلمة السحرية التي تؤمن للبشر الحياة السعيدة والكرامة الانسانية. فالفكر أكبر وأشمل من أن يحد بحدود أو بعقائد، فيقول كمال جنبلاط أن الحرية جهاد وهي الجهاد الأكبر في حياتنا.  من هذا المنطلق مارس سمير قصير قناعاته، فكتب على صفحات الجريدة الأحب الى قلبه، أي النهار ، كل ما كان يؤرق عقله من حالات الجهل والانحطاط التي قد تصيب العقل اللبناني والعربي في عالمنا هذا اذا كان الرقيب "عسكرياً" و"أمنياً". كتب عن واجب النخبة لشد أزر الشعوب نحو الخلاص من التبعية و الأرتهان. فليكن رأيك مختلفاً ، ولكن ليكن لك رأي و أعلنه على الملء. لا نهضة ولا تطور من دون اعمال العقل وتحكيم مقدار الحرية في أقوالك. ولكم كان حرا حين تحدث عن السجن العربي وعن انحطاط الحياة السياسية اللبنانية في ظل النظام الأمني الذي كان سائدا آنذاك في البلد. و كم كان حرا حين هاجم النظام البعثي في عز السطوة الأمنية وجاهر بأن لا مستقبل للبنان ودمشق تنوء تحت الطغيان . ذلك هو المصير المشترك الحقيقي. مصير مشترك بالحرية والديمقراطية لأن تلك المنطقة هي قلب العروبة النابضة، وهي مصدر القوة لهذا العالم العربي وفكره الحر. وكم عرفنا بعدذاك أن سمير قصير سبقنا بأشواط نحو السلام الحقيقي وهو قول الكلمة الحق بكا جرأة ودونما وجل.

 

2.     فلسطين والعروبة :كانت فلسطين البوصلة الحقيقية لسمير في كل مسيرته المهنية، وهو المشرقي المثلث الأقطاب ، فلسطيني و سوري بالوراثة ولبناني بالولادة والهوى. ففلسطين هي منبع العروبة ، وهي القضية الأحق والمثل الأمضى للظلم والنضال لتحقيق الاستقلال وفرض الوجود. فلسطين شكلت لسمير المناسبة لأثبات أن الفكر العربي والأنساني ملزم بأن يعالجها من الزاوية الحقوقية والانسانية البعيدة عن التعصب والتطرف لأنها قضية محقة ولا يقبلها عقل حر ولا ضمير حي. ومن فلسطين تقوم العروبة الصح، العروبة المنفتحة والقابلة للأفكار الحية التي تغنيها ولا تضعفها. وبالتأكيد أنها العروبة المضادة لعروبة الأنظمة القائمة من المحيط الى الخليج التي تحكم بالأمن وبالعسكر والتي تكف الحرية خوفا من كلمة الحق.

 

 

3.     الانفتاح والأبتعاد عن التعصب: ففي عز النضال كان سمير يرفض انزال العقاب بالأشخاص العاديين ، وبالأخص العمال السوريين، فهم مثلهم مثل اللبنانيين ضحية النظام الأمني والظلم المدروس لاستنزاف طاقات الشعوب فلا تفكر الا بلقمة العيش. ومن هنا كانت المعركة لديه بوجه السلطة الفاقدة الشرعية الشعبية في دمشق وضدها فقط. وكان في كل المقالات وكل النقاشات يرفض أن تتسلل العنصرية الى ممارساتنا وتفكيرنا، فعندها نصبح مثلنا مثل جلاّدينا، عنصريين متطرفين نعالج الخطأ بخطأ أفدح. كما كان يرفض التيارات الأصولية الشمولية التي تكفّر وترفض الحوار العقلي المنطقي وتكون بأهدافها الانعزالية مشاركة ومتعاملة مع الفكر الصهيوني القائم على التفريق والتطرف لأحلال أهدافه المعلنة وهي تقسيم المنطقة.

 

4.     النقد الذاتي: ولعلها الصفة الأبرز والتي قلّما يتحلى بها الساسة والمفكرين والمثقفين في المنطقة الا القليل القليل.  فمقالات سمير حافلة بمحطات قام بها بالنقد الذاتي ودونما انتظار، فأعاد ترتيب أفكاره ووزنها بميزان العقل المتفتّح، وكم من مرة خلص الى نتيجة أن هنا كان المفروض القيام بكذا وكذا. وما عنوان المقالة تلك الا خير مثال على نقد سمير الذاتي. عودوا أيها الرفاق الى الشارع تعودوا الى الوضوح. فهذا النقد بحاجة لأناس كبار وعقل متقبّل لكي يراجع تجاربه ويزيل الشوائب عنها، لا يخطئ الاّ من لا يعمل و الجرأة تكون باستخلاص العبر وتجديد الفكر للسير نحو الهدف النهائي بثقة أكبر وبقوة أكبر.

 

 

5.     عطاء المعرفة : من يراجع ثمار سمير الفكرية والكتابية لا بد وأن يتعجب لهذا الكم الكثيف والمعطاء من المعرفة التي أراد سمير أن يستفيد منها الشارع العريض. من تأريخ لبيروت الحبيبة الى تأريخ للحرب اللبنانية وأسبابها الحقيقية بتجرد و منطق عالم باحث وغيرها، الى مقالات تلامس نبض الشارع وتساؤلاته وآماله العريضة. من مهاجمة الرقابة وسلطة العسكر على الحياة الثقافية والسياسية والعامة في البلد، الى مهاجمة التقليد السياسي والخنوع السياسي الذي يقبل بالمقعد على حساب الكرامة. لقد أراد سمير للشعب أن يشاركه أفكاره ونتائج أبحاثه ليناقشها مع الآخرين وليرسم من خلال خارطة طريق أمام الشعوب للذهاب نحو الحرية والديمقراطية ورفض الأرتهان والذل.

 

ان هذه بعضاً من المبادئ التي عمل سمير قصير من أجلها في حياته الحافلة الزاخرة بالعطاء.

في مثل هذا اليوم أراد الجلاد أن ينتزع تلك المبادئ من عقولنا وأفكارنا وممارستنا من خلال اغتياله، ولقد كان الأختيار صائبا ، فعندما تنطفأ المنارة تتوه السفن في ظلام الليل. ولكن من نفذ تلك العملية فاته ان سمير بذل ذاته في كتاباته وأن بنات أفكاره ما زالت تتداول في كتبه ومقالاته ومنافشاته . وان ما تركه سمير ليس كلمات، بل أنه ترك قناديل نحملها في ليالينا الدامسة حتى نتلمس طريقنا، سمير ترك لنا حرية الفكر التي نزن الأعمال بها ونتبيّن الصالح من الطالح.

 

وفي هذا اليوم أن أكبر تحية لسمير قصير أن نحمل أفكاره ومبادءه تلك ونقف بوجه الجلادين من أي جهة اتوا ونقول أن الكلمة الحرة باقية وأن النقد باق والبناء مستمر مهما قاموا بالهدم أرباب الظلام، فالحياو انتصار للأقوياء في نفوسهم لا للضعفاء.

أكبر تحية ان نصوت لفكر سمير ولمبادءه،لنقف لحظة تأمّل مع الذات ولنراجع تاريخنا مع النضال، و لنعد قليلا الى الشارع الذي منه استمدينا كل المشروعية الشعبية والتاريخية

لا يوجد ردود

رؤوس كبيرة الى العدالة

مارس
05

انها البداية

وصدرت مذكرة الجلب الدولية بحق الرئيس السوداني عمر البشير. فهل تكون العدالة الدولية المرجع لجلب هؤلاء المجرمين بحق شعوبهم للسجون؟

للعلم فقط نحن نتحدث عن جرائم ضد الأنسانية وعمليات قتل جماعي وابادة واغتصاب،وكلها موثقة وثابتة بحق نظام الخرطوم.الرئيس السوداني أمر أو حمى أو تجاهل عمليات قتل وابادة بحق قسم من الشعب السوداني المظلوم لأنه بكل بساطة طالب بحقوقه،وبحق تقرير المصير.الملايين هجروا وأبيدوا واغتصبت النساء حتى أمست ميليشيا الجنجاويد مرادفا للرعب والقتل.والأنكى من ذلك انها متحالفة مع النظام في الخرطوم و تحظى بدعمه.

انها البداية، و قد جن جنون الرئيس المحبوب حتى أنه تحدى واتهم وواجه العدالة بكل تصميم بريء،وكأننا نتحدث عن عملية سلب بسيطة.وهو يخطط للسفر الى القمة العربية،عسى الاّ تكشفه طائرات العدالة و تجلبه مخفورا للمحكمة الدولية.كم تذكرني  رؤيته بالأمس أمام الحشود بالعصا الشهيرة بيده، بالرئيس السابق الديمقراطي بامتياز الرئيس العراقي صدام حسين، حين انتخب الرئيس الأمريكي كلينتون في التسعينات حيث قام صاحبنا الرئيس باطلاق النار ابتهاجا برحيل جورج بوش الأب،وكأن الولايات المتحدة تقوم على الشخص كما هي الحال في ديار التخلف العربي، فالرئيس عندنا يظن أن الخلود يدين له بالبقاء ولا حياة بدونه أو بعده، وكانت الحياة بعده مستمرة حتى أن الحفرة التي أوته في آخر أيام الهروب لم تحمه من آلام العراقيين البريئة ولاصراخ وعويل الأمهات والثكالى و المظلومات وكان الحكم، ورغم الانتقادات على المحاكمة و طريقة الاعدام الاّ ان العدالة قد تجرح أحيانا.

انها البداية،وها هم الرؤساء العرب الميامين يتأهبون للأستحصال على"تأخير" لتنفيذ مذكرة الجلب هذه و في باطنهم أن العالم اليوم يشهد تغيرات لم يتحصنوا بوجهها.فبينخم وبين شعوبهم حساب طويل وعسير،أيديهم ملطخة بدماء شباب حر أو مناضل للحرية أو أمهات رفضن الذل والهوان.شباب أبى ان يكون ضمن الحزب الحاكم ليحظى بالحماية،شباب أراد أن يحيا الحرية وأراد العيش بكرامة قطعا لا يدركها هؤلاء الحكام

أرادوا الاستحصال على التأخير وهم يدركون ان الحق يمهل ولا يهمل، أن دماء الشهداء الذين سقطوا على دروب الحرية و في زنازين التعذيب و القهر والموت بدون عدالة ولا رحمة،هذه الدماء هي دين في رقاب هؤلاء ولأنها ستنتفض لتقتص من المجرمين مهما علا شأنهم و لو برتبة "رئيس" أو "ملك" أو ضابط

انها العدالة طرقت أبواب السودان وأبواب لبنان قريبا ،و الأمل أن تطرق أبواب العواصم العربية كافة لتنظف العفن المعشش في دهاليزها،عسى ان يكون المستقبل ملكا للشعوب المقهورة والطامحة للحرية والعدالة والديمقراطية،أن يكون لأطفال اليوم شباب الغد مستقبلا مشرقا يكونون فيه مصدر السلطات ومقصلة الخاطئين.

ان حدس الشعوب الطموحة لن يخطئ و الغد يبتسم للمظلومين و نردد خلف الشاعر الشابي:

اذا الشعب يوما أراد الحياة         فلا بد أن يستجيب القدر

ولابد لليل أن ينجلي                 ولابد للقيد أن ينكسر

لا يوجد ردود

The road of justice

مارس
03

Normal
0

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

st1\:*{behavior:url(#ieooui) }

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Table Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

   After four years of the cruel assassination of the former prime minister of Lebanon Mr. Rafic Hariri, the special tribunal for Lebanon has been introduced to the public in the first of March, 2009. That tribunal should be the path and the way to the justice in Lebanon.

 

  Lebanon had known in its contemporary history a series of severe political assassinations that have had as target political leaders or journalists because of their political points of view. Amidst them we could remember south leader Maarouf Saad, Kamal Jounblat who was assassinated in 1977, and the mysterious disappearing of Imam Moussa Sader while in an official visit to Libya. On the list also were two Lebanese presidents, Bachir Gemayel and Pierrre Muawad and two prime ministers, Rachid Karameh and Rafic Hariri.

 

 Mostly in all assassinations above, the criminals weren’t brought into justice and they remained to present free and unknown. In some assassinations, the executers were known but not executed; the case of Kamal Jounblat as an example, the investigations appoint to the Syrian secret services but never punished. The case of President Bachir Gemayel, the criminal was a pro-syrian militant and was imprisoned until the late eighties, where the Syrian army released him after invading the ministry of defense. The case of Rachid Karameh, the head of the Lebanese forces, Lebanese Christian militias, was brought into justice and had a sentence of jail until released four years ago.

 

  The Lebanese public opinion and the international community hope that the launch of the special tribunal for Lebanon will locate the executers and all the involved in that crime and other crimes that had happened since 2005, and brings them into the justice so the country seeks tranquility and internal peace, and builds its own independence and reconciliation.

 

لا يوجد ردود

Gaza under fire

ديسمبر
31

The massacre is going on in Gaza, the sea is getting red , the ferocious war is taking children before youth.

All that is happening and the world is watching…..

Anyway that’s life some suffer and others…just watch

who’s fault is it? israelis, palestinians, arabs, international community??

it’s everybody’s fault. It’s humanity humiliation.

لفلسطين الحرية……..و أننا لعائدون

لا يوجد ردود

أبواب باريس المفتوحة أمام القتلة

يوليو
14

انعقدت بالأمس القريب في عاصمة الحرية و الأخاء والمساواة في باريس قمة من أجل المتوسط.الراعي الفرنسي "الامبراطور" ساركوزي كان النجم الساطع , و من بين الحضور كان بعض زعماء أوروبا الموحدة. غير أن البارز من بين الحضور كان رؤساء القسم الجنوبي من المتوسط العرب منهم و الاسرائيلي كذلك التركي   و لكل منهم قصته و حكايته . لعل أبرز الحضور هو الرئيس السوري بشار الأسد : فهذا الرئيس الشاب قادم من دمشق المحاصرة من عناصر استخباراته من قبل ان تكون محاصرة من الغرب. و هو بزيارته لباريس يشبه نجوم السجادة الحمراء في المهرجانات السينمائية, الذين تتهافت الكاميرات لتصويره , فهذا الرئيس أتى من حصار خانق منعه من السفر الى الغرب بالأخص, فلم يواكب مستجدات الموضة الفرنسية . و كما هو واضح أن واشنطن ليست ببعيدة عن السيد الرئيس و سيدته الأولى في حال أعلان السلام  البارد بينه و بين الاسرائيليين.

يأتي هذا الرئيس  الى عاصمة النور و الحرية و في جعبته العديد من الملفات الشائكة  أبرزهم الأسرى الأبرياء الذين يقبعون في السجون السورية  كذلك الأسرى اللبنانيين القابعين داخل السجون السورية و الذين يرفض الوليد الأسد  الأعتراف بمأساتهم المستمرة منذ عقدين و سنتحدث عن مأساتهم بالتفصيل فيما بعد

.و اذا نسينا فلا ننس أن الرئيس "المسالم" المدافع عن النظام يحط رحاله على الأرض الفرنسية من غير أن ينجح بتنظيف جرائمه العنيفة التي لم يمض على ارتكابها أكثر من أسبوع واحد. تناقلت وسائل الأعلام منذ أسبوع حادثة سجن صيدنايا , و الرواية الرسمية " المؤكدة" بالطبع أن رجال السجن الرسميين قد تم الأعتداء عليهم من قبل السجناء الذين خانوا الرعاية الرسمية و هجموا على السلطات. أما منظمات حقوق الأنسان فأوردت تفاصيل مخجلة بحق النظام عن حصار تام للسجن و عمليات تعذيب و قتل وضرب .

 نورد هذا البند من جعبة الرئيس الطاغية الحافلة بالارتهان و التسلط و أكل خيرات الشعب السوري و نهبه لأن دماء الشهداء داخل السجن لما بردت. غير أن للحديث تتمة.

 يلي الرئيس الأسد من حيث الأهمية رئيس الوزراء الاسرائيلي أولمرت: فهذين الرئيسين يمرّان بعشق مراهق منذ فترة تدور مراسلاته بالتركية على الأرض التركية الشقيقة. و هما في باريس سوية ليختبرا شدة العشق و قوته على الصمود و على ترويج هذا العشق .أولمرت كذلك حدث دون حرج عن أياديه السوداء بحق الأنسانية جمعاء بما يفعله بالأطفال الفلسطنيين و بالآباء و الأمهات الفلسطينيات من خلال التدميرالممنهج للحق الفلسطيني . هذا بالأضافة الى ارتكاباته بحق اللبنانيين منذ حرب تموز المدمرة .

 الرئيس مبارك العجوز المروّج لمنتجات صباغة الشعر لكثرة استعماله…. يأتي هذا الرجل الى فرنسا أيضا و أيضا و أرض النيل يلفها الجوع و البطالة و الكبت و الأنعزال. الشعب المصري يفقد مثقفيه والفكر الحر يهاجر خوفا على نفسه. السجون المصرية تعج و يلفها الحراس و لكن لا يسكنها المجرمون و القتلة و السارقين. بل يوجد بداخلها المفكرين و الناشطين السياسيين و"البلوغرز" الذين تحتار السلطات معهم لتسكت هذه الوسيلة الثورية . نظام عصي على التغيير فكيف يتقبل الثورية و الحرية في الأتصالات خاصة؟

 من غير أن نكمل و من دون أن نتوسع عن الرئيس الجزائري "الصامد" رغم هجوم العمر عليه من غير أن يتمكن منه أو الرئيس التونسي الذي يهب شعبه قطرة من استقرار و رغد و "حرية"  و من ثم يأخذ من الجهة الأخرى قنطار من التسلط و الرعب و الضراب القاسية على الشعب التونسي.

 أن يتحدث السياسيين عن قمة من أجل المتوسط و يحاولوا أن يطبقوها شيء و أن تضم هذه القمة حفنة القتلة و مصاصي الدماء و أسياد الظلام .الرئيس ساركوزي يتهور عند اضفاء الشرعية على بعض هؤلاء , فمثل هؤلاء يستفيدون من الصور لينكلوا بشعوبهم ويقولوا لهم أنا الشرعية و أنا القانون و أنا حقوق الأنسان و هذه الشهادة الأوروبية الغربية . 

الحقيقة ان الخاسر الأكبر من هكذا أصول و استقبالات هي الشعوب العربية قاطبة . فالأن

لا يوجد ردود

جورج حاوي : ثائر و قضية

يونيو
30

في مثل هذه الأيام و منذ ثلاث سنوات سقط مارد عربي كبير مضرج بدمائه

حزيران الذي واكب أقصى اندفاعاته أبى الا أن يضمه الى أحشاء الأم الطبيعة. هو الذي امتشق السلاح للذود عن الأرض و هو الذي والف الموت حتى أصبح صديق العمر و مرافق الطريق.

انه المناضل جورج حاوي. ابن الجبل اللبناني الذي عرف الفقر في الصغر فعرف قيمة الحياة , صعوبتها و جمالها .

مسيحي الديانة , لكنها المسيحية المتسامحة القائمة على التآخي و المساعدة :" أعطوا ما لقيصر لقيصر و ما لله لله" . "طوبى للفقراء فأن لهم الجنة."

هذه المسيحية التي ترافقت عنده خلال المراهقة التعرف الى الشيوعية عبر البيان الشيوعي  و كتابات لينين التي كانت مكتبات لبنان و جامعاته آنذاك مختيرا فكريا و ايديولوجيا لا ينضب بل أنه كان للعرب منارة و للغرب ميناء.

أما سيرة الشهيد حاوي فهي سيرة تليق بالأبطال لعل بعض المصادر الأخرى تبرع أكثر بسردها و تأريخها بطريقة منطقية.

غير أن ما سأتناوله هو ما يلي:

 في العام 1982 (حزيران) و بعد العديد من الأحداث المستغربة و المفتعلة تجتاح القوات الاسرائيلية الأراضي اللبنانية بناء على ضوء أخضر أميركي و بتواطؤ فاضح من قبل أنظمة الخنوع و الشهود الزور أصحاب النياشين البرّاقة . و خلال أيام معدودة تصل القوات الغازية الى مشارف بيروت و يبدأحصار قاس لأخضاع بيروت و المقاومة الفلسطينية و اللبنانية. و في خضم الحصار الدامي انطلقت من منزل الشهيد كمال جنبلاط في بيروت "جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية" ببيان بالغ الدلالة هذا نصه : " أيها اللبنانيون الى السلاح" و قد دوت مذذاك أصوات القنابل التي انفجرت بصدر المحتل لتعلن أن زمن النصر أتى و زمن الحرية لا يأتي الا بدماء الشهداء الأبطال. و انسحب الآحتلال من بيروت بعد عدة أيام على صيحات تقول " يا أهالي بيروت جيش الدفاع سينسحب , لا تطلقوا النار…".

و بعد بيروت تحرر الجبل و انسحب الاسرائيلي من كل الأراضي اللبنانية باستثناء الجنوب حيث انسحب منه العام 2000.

ان قيمة جورج حاوي أنه المناضل الذي ما أتى من منصب و لا  من مؤسسة عسكرية ولا من عائلة حاكمة , غير أنه و كما الملايين الملايين من العرب الأحرار الذين يحلمون بالعيش الحر الهنيء آمن بأن المقاومة فعل أيماني نبيل كما هي فعل عسكري منضبط. آمن بأن الأحتلال هو أضعف من أن يواجه لذلك فحو يقتل و يقتل و يقتلع الصخر فيصطدم بصخر أكبر و أكبر .

أن قيمة جورج حاوي الحقيقية أنه أظهر للحكام العرب من الممانعين " الصامدين" الى المعتدلين " الخانعين" أن لا الكراسي و لا حكم المخابرات يعيد الحقوق لأصحابها . القدس التي تشترك في اجلالها الديانات السما وية الثلاث نسيها أهل الأسلام الحكام الذين ما تبوؤا مناصب الاّ لوعدهم بأن القدس غايتهم والتحرير ناموسهم.

قيمة جورج حاوي الحقيقية أنه تعامل مع القضايا العربية على أنها قضايا شعوب و ليست قضايا مذاهب أو ديانات. لقد أعطى للصوت العربي المسلم رديفا و رفيقا يلتزم بمبادئه و قريب من عاداته و تقاليده.

ان قيمة جورج حاوي الحقيقية أنه ترك المناصب لأهل المراكز و الأهلية الناقصة لتوليها و كان صوت الشعب من قلب الشعب. فكان السياسي و المناضل الحر الذي ارتدى الكوفية الفلسطينية و بدت على قياسه لأنه كان طبيعيا في مكانه و بين أهله.

قاوم الاسرائيلي و أوقع به القتلى و المصابين, و كان على رأس تنظيم مقاتل سري أثبت براعة فكان هدف الموساد الذي نشط للنيل من حاوي و هدم الثقافة المقاومة.

كما أن النظام العربي الذي أرعبه وجود مناضلين مقاومين أحرار لم يكن يكفيه أن يرى زعيم الحركة الوطنية مضرجا بدمائه منذ ثلاث قرون ليتوهم بأن حركة التحرر العربي قد ماتت في لبنان , اذ استلم الدفة جورج حاوي ليعلن للملء أن النضال يمكن أن يهمد و يهدأغير أن حبة القمح اذا وقعت على الأرض و امتصها التراب انبثقت الموسم التالي سنبلة تحمل المئات و الآلاف من الحبات تلك الحبات التي لن تقوى أية قوة همجية على قمع صوتها الهادر و الذي سيزيل عفن التربة لتحيا الأجيال القادمة حياة حرة كريمة تليق بنضال أهل العرب.

لذلك اجتمعت قوى الظلام كلها في حزيران العام 2005 لتنفذ القرار المتخذ سلفا بحكم الأعدام بحق جورج حاوي , فكان التنفيذ المتقن و كانت المتفجرة المزروعة تحت كرسي سيارته….

و بهذه الأبيات التي نظمها الشهيد و المعبرة نقلب صفحة رجل قاوم حتى الشهادة ولم يساوم بالسيادة و بالحرية وبالأستقلال:

"معاذ الله أن أرضى بذل        معاذ الله أن أسجد لقيصر

أرفض أن اعيش بدون حلم      ولا حلمي تبدد أو تبخر

أبقى ثائرا ما دمت حيا         و ان أسقط فعند الناس أعذر

سيأتي بعدي من يحمل سلاحا      بوجه الظلم للأحرار يثأر"

لا يوجد ردود

صراع الأخوة…. لضمان السيطرة

يونيو
16

قرأت بالأمس في ملحق النهار مقالة للصحافية نائلة خليل الفائزة بجائزة سمير قصير لحرية الصحافة للعام 2008 . يتحدث المقال عن السجن السياسي الذي تمارسه سلطتا الحكم في فلسطين أي السلطة الوطنية في الضفة و حماس في قطاع غزة.

كم هو معيب أن نسمع أن المواطن الفلسطيني الحر بات له ثلاثة أعداء:المحتل الاسرائيلي و كل من السلطة و حماس. فاذا كانت فلسطين ,قضيتنا المركزية تتعرض للاذلال من أهلها , فماذا سنترك للمحتل , ماذا سنترك للغريب؟ 

 بحسب المقال ان كل من القوتين في فلسطين لا تعترفان بما تقترفان بل و امعانا باستغباء الرأي العام الفلسطيني والعربي , فانهما تبرران أفعالهما على أن حالات الوفاة الحاصلة في السجون لا تعدو كونها وفاة طبيعية!!! ففي غزة مثلا, وبحسب المقال, هناك سجن لحماس يعرف بالمشتل لقرب مشتل زهور منه, هذا "المشتل" أصبح يعرف الآن ب"المسلخ" … المسلخ بادارة حركة حماس التي ترفع راية الاسلام شعارا لها!!! هذا المسلخ هجّر كل الجيران المقيمين بجانبه, فأصوات المعتقلين لا تطاق. 

 ها نحن من جديد, المقاوم الذي يقاتل المحتل , يعمل عبر سياسته على تهجير المقيم أو قتله و حبسه ان لم يكن على "الخط" الوطني القويم. ونفس الامر ينطبق على السلطة الوطنية التي لا تقصّر في مجاراة خصمها "الحماسي" بألعابه , فانها تقتل و تنفي و تضغط على الاعلام و الادارة و المواطنين لأخفاء الامر "و انها لثورة حتى النصر"…. و كأني بالحياة البشرية مرهونة بميزات الانتماء السياسي و سيئاته. فمن كان منا له السلام و من يجادل و يناقش له السجون و الويل والسكوت.

 كم تشبه فلسطين اليوم هذا السجن الكبير المخيّم على الوطن العربي.

 فها هي سوريا"الممانعة" و "المفاوضة" تسجن الآلاف من المثقفين و أصحاب الرأي الحر لأنهم ينطقون بلسان حال الشعب الذي كفر بساسته و بسياساتهم… و ماذا فعلت سوريا لفلسطين؟؟ لا شيء.. عفوا , قل المزيد من التقسيم و الضعضعة في الموقف الفلسطيني على قاعدة "فرّق تسد". 

و كم تشبه فلسطين اليوم مصر "أم الدنيا" مصر السلام التي تغيرت فيها كل أوجه النظام منذ خمسين عاما و حتى اليوم . الاّ الاعتقال السياسي, فهذه العادة حافظ عليها أركان النظام و كأنها وصية… اسجن و اسجن و اسجن….و هنا تخطر ببالي قصة حصلت أمامي عندما كنا بزيارة معتقل الخيام في الجنوب اللبناني بعد التحرير العام 2000حيث كان معنا أحد الصحفيين المصريين . وعندما دخلنا و رأينا أهوال الاحتلال حتى شرع بالبكاء قائلا: أن الذي ترونه فعل مارسه الاحتلال بحق مقاومه و هذا ما ننتظر من العدو, أما نحن فنفس الفعل الأجرامي تمارسه السلطات المصرية بحق " الصحفيين و السياسيين " .

وماذا جنى أرباب السلطات؟؟ ثاروا على الملكيات و الأقطاعية و الفساد فكانوا الفساد و كوّنوا سابقة الجمهورية الموروثة. جمهورية آل الأسد , و جمهورية آل مبارك, و جمهورية الرقي " القذافية" الممانعة حتي العظم أو بسعر بضعة مليارات من الدولارات في قضية لوكربي… سلام يا مقاوم..  خسروا كلهم معارك العدو نالوا أرفع الوسمة. في الأعياد الوطنية يرتدون الألبسة الرسمية و على صدورهم الأوسمة, و ما تلك الأوسمة الاّ وصمة عار عليهم و على أعوانهم, ما تلك الأوسمة الاّ تثبيت لخيانتهم و خنوعهم للمحتل الذي يعاونون. فمع كل ألف سجين سياسي ينالون وسام…. و عاشت الأمة الواحدة ذات الرسالة الخالدة…

 فهل هذا ما ننتظره من السلطة الحامية للوطن و المواطن؟؟؟؟

 بئس السلطات التي ما أطلقت طلقة على الاحتلال الاّ و انهزمت , بئس السلطات التي ما زال أبناؤها يقبعون في السجون المعادية الاسرائيلية و من لم يجرب تلك كانت السجون الوطنية بمختلف أسمائها المشرّفة بالنتظاره علّه يخرج منها سالما و يستطيع أن يعيل عائلته.. عفوا نفسه بالدرجة الاولى. بئس الوطنية التي ينطق بها اتباع الأنظمة الشمولية من المحيط الى الخليج… كمّموا أفواه الناس و جوّعوها ,رهنوا الكرامة للمحتل و سموا أنفسهم و طنيين. 

مهما خيم تشاؤم الواقع على يومياتنا, فان دماء و قلم سمير قصير , و أقلام الحرية على كل الأوراق العربية من نائلة الى كل حر على مساحة الشقاء العربي سيحدث الفارق و سيأتي التغيير الحقيقي الذي سيودي بهم الى مزبلة التاريخ حيث ينتمون و حيث يقبع ضميرهم.

 و للمقالة تتمة….. على أمل اللقاء

لا يوجد ردود